
مع التوسع السريع للتقنيات الرقمية حول العالم، أصبح امتلاك نموذج لغوي وطني قوي ضرورة لأي دولة تسعى للتحول الرقمي وتعزيز اقتصاد المعرفة، وفي هذا الإطار كشفت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن نموذج اللغة الوطني “كرنك”، ليصبح أداة مركزية لتطوير التطبيقات الذكية باللغة العربية ودعم الابتكار في القطاعين العام والخاص.
التعريف العام: Karnak هو نموذج لغوي كبير مصري وطني، مستوحى من اسم معبد الكرنك التاريخي. يركز على اللغة العربية (الفصحى واللهجة المصرية) لتطوير تطبيقات ذكية محلية، مما يقلل الاعتماد على النماذج الأجنبية التي تكافح مع العربية. يُعد أداة مركزية للابتكار في القطاعين العام والخاص.
تاريخ الإصدار: أُعلن عنه رسميًا في 12 فبراير 2026، كجزء من استراتيجية مصر الرقمية.
المطورين: وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية (MCIT)، كمشروع وطني لتعزيز السيادة الرقمية.
الميزات الرئيسية: يدعم بناء حلول ذكية بالعربية للقطاعات مثل التعليم الرقمي، الخدمات الحكومية، الرعاية الصحية، والتجارة الإلكترونية. يركز على الدقة الثقافية المصرية، ويبني مجتمعًا رقميًا متكاملًا مع تقنيات مثل الإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية.
طريقة التدريب: غير مفصلة بالكامل (بسبب حداثته)، لكن يعتمد على بيانات عربية محلية عالية الجودة لتجنب التحيزات الأجنبية وتعزيز الفهم السياقي.
التطبيقات: يساعد في تطوير المهارات الرقمية للشباب، ويضع مصر على خريطة الذكاء الاصطناعي العالمية كاستثمار استراتيجي للنمو الاقتصادي والاجتماعي.
يجعل “كرنك” نموذجًا ضخمًا وحقيقيًا هو حجمه الاستثنائي الذي يقدر بـ70 إلى 80 مليار باراميتر، وتصنيفه الأعلى بين النماذج العربية ضمن فئة 30–40 مليار باراميتر وما فوق.
والباراميتر هو وحدة قياس لقدرة النموذج على تعلم اللغة وفهمها والتنبؤ بالكلمات والسياقات، وكلما زاد عدد الباراميترات، كلما كان النموذج أكثر قدرة على التعامل مع النصوص المعقدة، وتحليل البيانات، وفهم السياق بشكل دقيق، وإنتاج محتوى ذكي يمكن الاعتماد عليه في التطبيقات الحقيقية.
هذا الحجم الكبير للنموذج يتيح قدرات استثنائية للشركات الناشئة والقطاع الخاص لبناء حلول ذكية باللغة العربية، تشمل مجالات متنوعة مثل التعليم الرقمي، والخدمات الحكومية، والرعاية الصحية، والتجارة الإلكترونية، كما يمكن “كرنك” المؤسسات من تطوير أدوات ذكاء اصطناعي محلية لا تعتمد على نماذج أجنبية قد تكون محدودة في فهم اللغة العربية أو غير متناسبة مع احتياجات السوق المحلي.
ويشكل هذا النموذج حجر الزاوية في تعزيز البنية التحتية الرقمية لمصر، ويمثل خطوة أساسية لبناء مجتمع رقمي متكامل، قادر على استيعاب التطورات التكنولوجية البازغة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية، كما يسهم في رفع مستوى الكفاءات الرقمية للشباب وتمكينهم من المشاركة في صناعة التطبيقات والخدمات الذكية، بما يعزز من قدرة مصر على المنافسة عالميًا في سوق التكنولوجيا المتقدمة.
لذا فإن “كرنك” ليس مجرد أداة تقنية، بل استثمار استراتيجي في المستقبل الرقمي، يجمع بين القوة الحوسبية الكبيرة، وقدرة اللغة العربية على التعبير بدقة، وفرص الابتكار الاقتصادي والاجتماعي، ليضع البلاد على خريطة الدول المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي

كتب المقال: م عز جابر
أعمل كمهندس تكنولوجيا معلومات منذ أكثر من 7 سنوات، وأسعى إلى الاستفادة من مهاراتي وخبراتي الإدارية والفنية لتطوير حياتي المهنية في مجال تكنولوجيا المعلومات
– البريد الإلكتروني: info@ezzgaber.com
– رقم الموبايل “مصر” : 00201099833214
– رقم الجوال “السعودية” : 0966542133293
